التعامل المنهجي بالرواية التفسيرية مع القرآن الكريم دراسة في طبيعة المكونات والظهور الاصطلاحي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى الكشف عن التعامل المنهجي بالرواية التفسيرية مع القرآن الكريم، وتظهر أهمية هذا التعامل في معرفة الطبيعة التأسيسية للتفسير بالرواية، وفي القيمة العلمية لهذه المنهجية، وفي الصناعة الفنية في أثناء التكوين والتأصيل.
ذلك أن مكوِّنات الرواية التفسيرية هي القرآن، وهو أصل الأصول النقلية جميعًا، ثم الخبر الثابت عن النبي r بالرواية المسْنَدة الموَثقة، ثم الرواية التفسيرية الثابتة عن الصحابة والتابعين، ويُفرِّق البحث بين الحضور التفسيري بهذه المكوِّنات الأثرية منذُ عهد النبي r وصحابته والتابعين، وبين الظهور الاصطلاحي المتأخر، باسم التفسير بالمأثور.
ويقف البحث على فلسفة التعامل المنهجي بالرواية التفسيرية مع القرآن، وطبيعة هذا التعامل، أهو تفسير بالرواية، أم بالدراية، أم هما معاً؟، فتظهر مزاحمة العقل للنقل ومشاركة الدراية للرواية في التفسير؛ خصوصاً في تفسير القرآن بالقرآن، وهو أحسن الطرق وأصحها، ثم الرواية التفسيرية الثابتة عن الصحابة والتابعين، وهي قراءة أخرى للتعامل المنهجي بالرواية التفسيرية مع القرآن الكريم يُقدمها البحث، مع العلم أن طريقة تفكير المفسِّر لها الأثر المباشر في الواقع النظري والتطبيقي للتفسير.
