مقومات البحث العلمي وعوائقه في الجمهورية اليمنية
الملخص
يرتبط البحث العلمي في تاريخه القديم بمحاولة الإنسان البحث عن المعرفة، وفهم الكون الذي يعيش فيه وتقصيه عن كل ما حوله لمحاولة فهمه، من هنا عمل الإنسان على البحث والتقصي والتحري عن الحقائق في البيئة المحيطة به، وهذا أدى إلى معرفة الكثير من الحقائق العلمية على هذه الأرض.
ومن الأمور التي يتزايد الاتفاق عليها ويقل الاختلاف حولها بوتيرة متصاعدة، أنه من غير الممكن ضمان أي تطور اقتصادي أو حضاري أو اجتماعي أو سياسي بصور منظمة وغير عشوائية دون وجود قاعدة علمية رصينة مهمتها تشخيص المشكلات في المجالات كافة، والسعي إلى حلها باحتمالات نجاح معروفة لتلك الحلول وتوقع جدواها.
وقد بيِن لنا التاريخ وعلمتنا مسيرة الدول المتقدمة أنه ليس بالإمكان إحداث أي تطور في أي مجال بمعزل عن العلم ومعطياته، وبالتالي فإن هذا يفرض على كل مجتمع ألاّ يبقى بعيداً عن مجال البحث العلمي، إذ أن كل ما حدث من تطور إنما هو حصيلة لجهود الباحثين ونتاج لبحوثهم، ولعل أصدق دليل على أهمية البحث العلمي ما يخصص له من ميزانيات، فعلى سبيل المثال بلغت الميزانية السنوية لجامعة واحدة في أمريكا أكثر من بليون ونصف دولار، وهناك دول بلغت قيمة الإنفاق فيها على البحث العلمي ما يزيد على 5.02% من إجمالي الإنتاج القومي، ومن هنا فقد استطاعت الدول المتقدمة أن توجد آليات ووسائل تمكنها من توفير الميزانيات اللازمة للإنفاق على البحث العلمي وتنويع مصادره .
