إبداع بنى العنونة في شعـر عبدالله سلام ناجي دراسة في العلاقة بين العنوان والنص الشعري
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى محاولة دراسة إبداعية بنى بعض عناوين نصوص الشاعر/ عبدالله سلام ناجي, وهو ـ أي العنوان ـ ما يُعرف بالعتبة الرئيسية في النص؛ لأن العنوان صار دالاً على النص, وعلى صاحبه, علاوة على أنه علامة سيميائية وسيطة بين النص وقارئه.
وظهرت عناوين الشاعر عبدالله سلام ناجي, موزّعة بين العناوين البسيطة والعناوين المركبة. إلا أنّ العناوين المركبة هي الطاغية في أعماله, في حين تأتي العناوين البسيطة بنسبة محدودة. وتتوزّع بنى هذه العنونة بين البنى الاسمية المفردة, الدالة على المفرد والجمع, وأحياناً تظهر على سبيل عطف اسم على آخر, أو إضافة اسم إلى آخر. أما العناوين المركبة فظهرت جُملاً اسمية أو فعلية, ورأينا عناوين تأتلف من خمس بنيات.
وعلى الرغم من أن معظم بنى هذه العنونة في شعر الشاعر / عبدالله سلام ناجي تتمظهر وكأنها بنى مألوفة, بيد أن القراءة العميقة لها, وتأملها في سياقها اللغوي والثقافي والاجتماعي, تُبرز قضية الإبداعية فيها؛ لأن هذا العنوان أو ذاك يحمل مضمون النص, ويُبرز جزءاً من ثقافة الشاعر وفكره وقناعاته في الحياة, إضافة إلى الأثر الذي يُودعه في نفس المتلقي, فيستميل القارئ بالولوج إلى متن النص لقراءته, وتفكيك بنيته اللغوية, واستنطاقه, وسبر أغواره, ومن ثم فهم رسالة هذا النص.
إضافة إلى ذلك, فقد جسّدت هذه البنى العنوانية قدراً كبيراً من معاناة الإنسان اليمني وصراعه في الحياة.
وقد اتخذت هذه الدراسة من المنهج اللساني منهجاً لها في دراسة بنى العنونة, واستفادت من المنهج البنيوي التكويني, والمنهج السيميائي, ومن بعض المناهج النقدية الأخرى.
