مصادر التشبيه في كتاب مفتاح العلوم لأبي يعقوب السكاكي

المؤلفون

  • منى بنت ساعد سعدي اللحياني مؤلف

الملخص

استأثرت علوم البلاغة باهتمام علماء العربية ودارسي القرآن الكريم؛                                                           ولا غرابة في ذلك، فالبلاغة بعلومها الثلاثة (البيان ، المعاني، البديع) تعد من أهم المفاتيح التي اتكأوا عليها في فهم أسرار القرآن الكريم وإدراك إعجازه, ووسيلتهم في بيان مواطن الجمال الفني في الشعر، ومراتب الإجادة في سائر فنون الكلام، وسوى ذلك من الغايات الفنية التي كانت علوم البلاغة العربية من أهم الأدوات في تحقيقها.

ولا شك أن علوم البلاغة العربية قد مرَّت  ــــ كغيرها من العلوم ــــ بمراحل مختلفة([i])، حتى وصلت إلى مرحلة الازدهار، التي أفادت كثيرًا من جهود العلماء السابقين، وأضافت إليها نظرات جليلة، ونظريات جديدة، كان لها الفضل في الارتقاء بهذا العلم، وصياغته، وتطوّره: مضمونًا، ومنهجًا، وأسلوبًا، ومثّل هذه المرحلة خير تمثيل شيخ البلاغيين عبد القاهر الجرجاني ت (471 أو 474هـ).

 

 (([i] لقد مثّلَ كلَّ مرحلة من هذه المراحل عددٌ من العلماءأسهمت جهودهم في تأسيس علوم البلاغة وتطويرها، ولعل البدايات الأولى تتمثل في تلك الإشارات البلاغية التي عني بتسجيلها عددٌ من الأدباء والعلماء الأعلام في مؤلفاتهم مثل أبي عبيدة (208هـ)، والجاحظ (255هـ)، وابن قتيبة (276هـ) وغيرهم. وقد مهدت هذه الإشارات البلاغية لمرحلة تالية اهتمت بوضع الدراسات والأبحاث ذات الطابع الأدبي والعلمي المميّز، وقد ظهر في رحابها عددٌ من الدارسين والنقاد البارعين، منهم من عُنيَ بدراسة الإعجاز القرآني مع السعي إلى الكشف عن خصائصه اللغوية من أمثال: الرماني (386هـ)، والباقلاني (403هـ)، والخطّابي (388هـ)، ومنهم من عُني بدراسة الأدب بصورة عامة مثل قدامة بن جعفر (337هـ)، وعبد الله بن المعتز (296هـ)، وأبي هلال العسكري (395هـ) وغيرهم.

التنزيلات

منشور

2025-12-22

إصدار

القسم

المقالات