سياسة عبد الله بن الزبير مع معارضيه (64ـــــ 73هـ/ 683ــــ692م)
الملخص
لم تكن دولة ابن الزبير بالدولة التي ظهرت لتبقى، وإنما ما وجدت إلا لتقف في وجهها الصعاب وتحول دون استمرار قيامها.
فوجدت معارضة قوية لها تمثلت في الأمويين، والخوارج ، والشيعة. ولكل قوة من هذه القوى منطلقاتها.. وطريقة تتعامل بها مع ابن الزبير.
ويقتضي البحث أن نفرد كل قوة على حدة؛ نطرح فيه رؤيتها لابن الزبير, وتصديها له، وخطته وسياسته تجاهها؛ من خلال رؤيته هو لهذه القوة أو تلك ، ثم تصديه لها ومحاولة إزاحتها.
وسنبدأ أولا بالشيعة لأنهم الذين كانواـ بعد مقتل الحسين رضي الله عنه ـ أكثر تحفزاً للصدام .
ثم نثني بالخوارج لكونهم غير راضين عن أي قوة من حولهم.
ثم نختم بالأمويين لا لشيء إلا لأنهم كانوا الأكثر تخطيطًا والأوسع دهاء, والأطول صراعاً مع ابن الزبير حتى قتل.
