مـتضـمـــنات القـــول فــي ســـورة (ص) - مقاربـــة تداولــــية
الكلمات المفتاحية:
متضمنات القول، القول المضمر، الافتراض المسبق، التداولية، سورة ص.الملخص
كثيرا ما نقصد أكثر مما نقول، بمعنى أننا نضمّن في كلامنا أمورًا لا نذكرها بصريح العبارة، كأن نقول مثلًا: (مطر اليوم غزيرٌ) نقصد من كلامنا الصريح هذا كلامًا ضمنيًا، وهو أن مطر الأمس كان خفيفًا...، وهذا ما يسمى بـ(متضمنات القول)، والضمني يقابل الجزء غير الظاهر من التعبير في الجملة أو الخطاب، معارضة بذلك مصطلح (المباشرة)، والمكون للجزء الظاهر. ولا يمكن الكلام عن الضمني في السيميائية، إلا في حدود التسليم بوجود علاقة وإحالة، تربط عنصرا ما بالتعبير الظاهر.
يهدف البحث إلى بيان مفهوم متضمنات القول، ودراسته عند العرب قديمًا، ثم عند الغرب، كما يعرض البحث بعد ذلك نوعين لمتضمنات القول، وهما: (الافتراض المسبق، والقول المضمر). ويندرج تحت كل نوع منهما جانبا تطبيقيا، متمثلا: بـ (تجليات الافتراض المسبق، والقول المضمر في سورة ص).
وبعد دراسة متضمنات القول في سورة (ص) دراسة وصفية تحليلية، والوقوف على مظاهر المعنى الضمني في آياتها، تبين أن القرآن الكريم يراعي أحوال المخاطَبين الذين يتلقون النص القرآني. واتضح أن كثيرًا من متضمنات القول في سورة (ص) ذات وظيفة بلاغية وتربوية، فهي لا تُستخدم لمجرد الجمال اللغوي، بل لتوجيه السامع إلى المعنى الأعمق، وتنبيهه إلى المقصود دون تصريح مباشر. كما كشف البحث عن سبق الدرس العربي القديم إلى إدراك مفهوم متضمنات القول، من خلال مباحث "الكناية" و"التعريض" و"الإيجاز"، وهي مفاهيم تقابل إلى حدٍّ كبير ما عُرف في اللسانيات الحديثة بـ(implicature).
