سيمياء العواطف: قراءة في قصيدة "سيرة الأشواق" للشاعرة مها العتيبي
الكلمات المفتاحية:
سيمياء العواطف، قصيدة سيرة الأشواق، مها العتيبي، العاطفة المركزية، التحليل السيميائي، البنية العاطفيةالملخص
تتناول هذه الدراسة سيمياء العواطف في قصيدة «سيرة الأشواق» للشاعرة مها العتيبي، من خلال تتبّع العلامات اللغوية والرمزية التي تُنتج الشحنة الوجدانية داخل النص. وتنبع أهمية الموضوع من أن العاطفة تمثّل جوهر التجربة الشعرية، وأن تحليلها سيميائيًا يكشف البنية العميقة للخطاب، ويُظهر كيف تتحوّل المشاعر من حالات مبعثرة إلى نسق شعوري متماسك. وتمتاز الدراسة بفرادتها من حيث تطبيق منهج سيمياء العواطف على قصيدة معاصرة لشاعرة سعودية، وهو مجال قلّما تناولته الدراسات النقدية. وتتمثّل مشكلة البحث في فهم كيفية تشكّل العاطفة المركزية (الحبّ والشوق) داخل النص، وكيف تتفرّع عنها مشاعر فرعية متعددة. وانطلقت الدراسة من مجموعة أسئلة، أبرزها: ما العلامات التي تبني العاطفة في القصيدة؟ وكيف تتشكّل أنماط الانفعال وتتحوّل عبر المقاطع الشعرية؟ وما أثر اللغة والصورة في تشكيل الوجدان؟ واعتمدت الدراسة المنهج السيميائي التحليلي، مركّزةً على كشف البنية العاطفية عبر العلامات اللفظية والصور الشعرية والتوترات الإيقاعية. وأظهرت النتائج أن القصيدة تنهض على عاطفة مركزية هي الحبّ المشتعل، التي تتولّد عنها عواطف فرعية مثل الحنين، والتوق، والرجاء، والألم، والسرور، وتتداخل جميعها في شبكة شعورية واحدة. كما بيّنت الدراسة وجود تحوّل عاطفي واضح ينتقل من النداء إلى الاندماج، ومن الشوق الفردي إلى الحنين الكوني، ومن لحظات الألم إلى المصالحة الوجدانية.
