الخطاب الواصف للشعر في ديوان (كأنه هو) لمناهل فتحي: دراسة تحليلية في رؤية الشاعرة للشعر وتمثّلاته
الكلمات المفتاحية:
الخطاب الواصف للشعر، الميتاشعر، الرؤية الشعرية، الوعي بالكتابة، الرؤية الشعرية، وظيفة الشعر.الملخص
يتناول هذا البحث الخطاب الواصف للشعر في ديوان «كأنه هو» للشاعرة مناهل فتحي، بوصفه تجليًا لظاهرة الميتاشعر التي يلتفت فيها النص الشعري إلى ذاته، وإلى آليات إنتاجه، متخذًا من فعل الكتابة موضوعًا للتأمل والتحليل، وليس وسيلة للتعبير فحسب.
ويهدف البحث إلى الكشف عن تمثّلات هذا الخطاب، ووظائفه الفنية، والدلالية، ودوره في بناء رؤية الشاعرة للشعر ولبناء هويتها الأنثوية والوجودية، ورؤيتها للعالم.
اعتمدت الدراسة على المنهج التحليلي التأويلي، من خلال تتبّع مظاهر الخطاب الواصف في نصوص الديوان، وتحليل آلياته التعبيرية ووظائفه الجمالية والوجودية. وتوصل البحث إلى أن الشعر في الديوان يؤدي وظيفتين أساسيتين؛ تتمثل الأولى في كونه وعاءً لبناء الهوية الأنثوية، حيث تمزج الشاعرة بين فعل الكتابة، وتجربتها الذاتية، والاجتماعية، فتجعل القصيدة كيانًا حيًا يواجه الصمت والقيود. أما الوظيفة الثانية فتتجلى في تحوّل الشعر إلى وسيلة للخلاص والتطهير، قادرة على تحويل الوجع إلى فعل جمالي ومعرفي.
كما يكشف البحث عن وعي الشاعرة بالبنية الشعرية، من خلال التصريح بالمصطلحات العروضية، والمفردات التقنية، بما يعكس حضور الذات الناقدة داخل النص. ويخلص البحث إلى أن الخطاب الواصف في هذا الديوان لا يُعد عنصرًا جماليًا فحسب، بل يمثل أداة لإعادة تفسير الذات والعالم، وتجسيدًا لوعي الشاعرة بالفعل الإبداعي بوصفه مسارًا للكشف والتحرّر.
