وقفتانِ في التصحيح اللغـوي مع (الكل والبعض) و (الغَـيْر)
الملخص
نشطت حركةُ التصحيح اللغوي منذ عصور سالفة، حين أدرك السلفُ من علمائنا انحرافَ لغات العامَّة عن أصولها الفصيحة المشتركة، فتصدَّوْا بحزم لِما رأوه انحرافًا وخروجًا عن تلك الأصول، فألَّفُوا المعجمات اللغوية، التي جُمِعَتْ فيها ألفاظُ العربية الفصحى، بتصريفاتها واستعمالاتها المختلفة، حفظًا لها من الاندثار، وانبرَتْ طائفةٌ منهم تنـبِّهُ على تلك الاستعمالات التي شاعت، وعُدَّتْ خروجًا عن تلك الأصول، مُبيِّـنِينَ صوابَها، ومن ذلك: (إصلاح المنطق) لابن السِّكِّيت، و(أدب الكاتب) لابن قتيبة، و( لحن العَوام) لأبي بكر الزُّبيدي، و(تثقيف اللسان) لابن مكي الصقلي، و(دُرَّة الغَوَّاص في أوهام الخَواص) للقاسم بن علي الحريري، و(المدخل إلى تقويم اللسان) لابن هشام اللخمي، و(تقويم اللسان) لابن الجَوْزي، و(تصحيح التصحيف وتحرير التحريف) لصلاح الدين الصفدي. ولا يزال هذا النمط من التأليف مستمرًّا حتى عصرِنا هذا، ومُصنَّفاتُه معلومةٌ ومُتَداوَلَةٌ بين أيدي الباحثين والدارسين في مجال التصويب اللغوي، ومن أشهر كُتَّـابه: مصطفى جواد، وأسعد داغر، وعباس أبو السعود، وصلاح الدين زعبلاوي، ومحمد العدناني، وأحمد مختار عمر، وغيرهم.
